عبد الرزاق الصنعاني

314

المصنف

لا يغلبن صليبهم ومحا لهم ( 1 ) غدوا محالك ( 2 ) فلم يزل ثابتا ، حتى أهلك الله تبارك وتعالى الفيل وأصحابه ، فرجعت قريش ، وقد عظم فيهم بصبره ( 3 ) وتعظيمه محارم الله ، فبينا هو ( 4 ) على ذلك ولد له أكبر بنيه ، فأدرك ، وهو الحارث بن عبد المطلب ، فأتي عبد المطلب في المنام فقيل ( 5 ) له : احفر زمزم ، خبيئة ( 6 ) الشيخ الأعظم ، قال : فاستيقظ ، فقال : اللهم بين لي ، فأري في المنام مرة أخرى : احفر زمزم تكتم ( 7 ) بين الفرث والدم ، في مبحث الغراب ، في قرية النمل ( 8 ) ، مستقبلة الأنصاب الحمر ( 9 ) ، قال : فقام عبد المطلب ، فمشى ، حتى جلس في المسجد الحرام ينظر ما خبئ ( 10 ) له من الآيات ، فنحرت بقرة بالحزورة ، فأفلتت ( 11 ) من جازرها بحشاشة

--> ( 1 ) في الأزرقي " ضلالهم " . ( 2 ) زاد ابن هشام : إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدا لك والمحال بكسر الميم ، هو القوة والكيد ، وغدوا أصل الغد ، أي اليوم الذي يأتي بعد يومك ، ولا يستعمل تام إلا في الشعر ( كذا في اللسان ) أي لا يغلبن محالهم محالك غدا . ( 3 ) في الأزرقي " لصبره " . ( 4 ) كذا في الأزرقي ، وفي " ص " فبينا هم " . ( 5 ) كذا في الأزرقي ، وفي " ص " " فقال " . ( 6 ) في الأزرقي " خبئة " ( 7 ) كذا في جميع أصول الأزرقي أيضا . ( 8 ) كذا في الأزرقي ، وفي البداية والنهاية " عند نقرة الغراب الأعصم ، في قرية النمل " ونحوه في طبقات ابن سعد ، وفي " ص " قرية الدم " سهوا . ( 9 ) كذا في " ص " والأزرقي . ( 10 ) في " ص " غير منقوط ، وفي الأزرقي " سمي " . ( 11 ) في " ص " " فأفتلت " وفي الأزرقي " فانفلتت " .